محمد تقي المجلسي ( الأول )

مقدمة 15

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه

واجمع شرح وأتمه بل اكمله وافيده واسده هذا الشرح الذي بين يديك فكم فيه من تحقيق رشيق وبيان انيق ، وكم فيه من بيان معضلات أحاديث الكتاب ورفع حواجب مستوراته - فيا أيها الطالب لرفع الغواشي عن معضلات الأحاديث المروية في الفقيه ورفع الحواجب عن فهم مشكلاته - عليك بهذا الشرح اللطيف الشريف الذي وفق شارحه من جانب اللطيف الخبيران يشرحه شرحا وافيا لطالبيه وافيا لقاصديه - من راجعه كان مرتويا من صافي تحقيقاته ، ومن قصده يصدر طالبا لعودة النظر إلى صافي مائه وللّه در صاحب الشرح وعليه اجره فإنه الحنان المنان بالعطيات وموفق الخيرات ومعطى الحسنات . وإليك نبذة من حال الشارح قده [ قيمته العلمية ] هو المولى محمد تقي بن مقصود على المجلسي « 1 » رضوان اللّه تعالى عليه كان وحيد عصره وفريد دهره وهو كما في الكنى ص 124 ج 3 أورع أهل زمانه وأزهدهم واعبدهم ، وعن الروضات كان في علوم الفقه والحديث والرجال فائق أهل الدهر ، وفي الزهد والعبادة والتقوى والورع وترك الدنيا تاليا تلو استاده المولى عبد اللّه الشوشتري مشتغلا طول حياته بالرياضات والمجاهدات وتهذيب الاخلاق والعبادات وترويج الأحاديث والسعي في حوائج المؤمنين وهداية الخلق ، انتشر بيمن همته أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وكان مؤيدا من عند اللّه ومسددا انتهى ، ومن لاحظ هذا الشرح المنيف وتأمل في بياناته وما افاده في فنون العلم من علم الرجال والحديث والدراية والمباني الفقهية والقواعد الأصولية والتوضيحات العرفانية

--> ( 1 ) هذا هو المعروف من اسم والده الممجد ، لكن في أول هذا الكتاب على ما في النسخ التي عندنا هكذا يقول المفتقر إلى رحمة ربه الغنى محمد تقي بن علي الخ وفي آخر كتاب الصلاة هكذا - تم الجزء الأول من كتاب من لا يحضره الفقيه وتم شرحه أيضا على سبيل الاستعجال ( إلى أن قال ) على يد أحوج المربوبين إلى رحمة ربى الغنى محمد تقي بن علي الخ .